علي أصغر مرواريد

338

الينابيع الفقهية

يملك به شئ مضى ، وبطل أن يكون ملكوها بملك المورث ، لأن الإنسان لا يستحق الشفعة بملك غيره ، وبطل أن يكون للشفيع لأن ملكه زال عنه ، فلم يبق إلا أنها بطلت . والقول الآخر استدل على صحته بقول الله تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم ، وهذا من جملة ما ترك . وطعن على هذا بأنا لا نسلم : أنها تركت لأن حقها بطل بالموت . مسألة 13 : إذا اشترى دارا ، ووجب للشفيع فيها الشفعة ، فأصابها هدم أو غرق أو ما أشبه ذلك ، فإن كان ذلك بأمر سماوي ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذها بجميع الثمن ، أو يترك . وإن كان بفعل آدمي ، كان له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان . وأصحابه على خمس طرق : أحدها : مثل ما قلناه ، وهو أضعفها عندهم . والثانية : إذا انتقض البناء وانفصل ، فالشفيع يأخذ العرصة بالشفعة ، وما اتصل بها من البناء دون المنفصل عنها على قولين : أحدهما : يأخذ المتصل بكل الثمن أو يتركه . والقول الآخر : أنه يأخذه بحصته من الثمن أو يدع ، وهو أصح القولين عندهم . وثالثها : إن كان البعض الذي لحقه عيب ، مثل شق الحيطان ، وتغير السقف ، وميل الحائط ، فإن المشتري بالخيار بين أن يأخذه بكل الثمن أو يرده . وإن كان النقصان انتقاض البناء والآلة ، لم يدخل النقص في الشفعة . وبكم يأخذ الشفيع ما عداه على القولين ، وما انفصل لا يدخل في الشفعة . كما قال الأول ، ويأخذ ما عداه بالحصة من الثمن قولا واحدا ، وهو ما نص عليه